السيد جعفر مرتضى العاملي

106

ولاية الفقيه في صحيحة عمر بن حنظلة وغيرها

فيقول : « يا عمرو ، اتق الله ، وأنتم أيها الرهط ، فاتقوا الله ، فإن أبي حدثني - وكان خير أهل الأرض ، وأعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم - : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من ضرب الناس بسيفه ، ودعاهم إلى نفسه وفي المسلمين من هو أعلم منه ، فهو ضال متكلف » ( 1 ) . 13 - وقال أمير المؤمنين « عليه السلام » في وصف العالم في كلام له : « قد نصب نفسه لله « عز وجل » في أرفع الأمور من إصدار كل وارد عليه ، ورد كل فرع إلى أصله ، فالأرض الذي هو فيها مشرقة بضياء نوره ، ساكنة بقضائه ، فراج عشوات ، كشاف مهمات ، دفاع مظلمات » . إلى أن قال « عليه السلام » : « بقية أبقاه الله « عز وجل » لدينه وحجته ، خليفة من خلائف أنبياء الله بلزوم طريقتهم ، والدعاء إلى ما كانت عليه دعوتهم ، والقيام بحجتهم » ( 2 ) .

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 27 وتهذيب الأحكام ج 6 ص 151 ، والوسائل ج 11 ص 29 - كتاب الجهاد - باب 8 حديث 2 . ( 2 ) دستور معالم الحكم : ص 145 و 146 .